المقداد السيوري

83

كنز العرفان في فقه القرآن

« فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ » ( 1 ) . وقوله : « يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ » ( 2 ) . وهاتان وإن لم يكن في ظاهرهما أمر لكن في مضمونهما تنبيه وإشارة إلى هذه الوظيفة المناسبة للشفقة على خلق الله تعالى . واعلم أنّ أخذ اللَّقيط واجب لظاهر قوله تعالى : « وتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ » لكن على الكفاية لحصول المقصود بقيام من يحضنه وأمّا الحيوان والمال فلهما أحكام وتفاصيل علمت من السنّة الشريفة النبويّة والإماميّة تذكر في غير هذا المكان . * ( النوع العاشر ) * * ( الغصب ) * وهو الاستيلاء على مال الغير بغير حقّ وقد ورد في النهي عنه آيات كثيرة منها ما يدلّ بعمومه كقوله تعالى : « ولا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ » ( 3 ) . وقوله : « إِنَّ كَثِيراً مِنَ الأَحْبارِ والرُّهْبانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوالَ النَّاسِ بِالْباطِلِ » ( 4 ) . ومنها ما يدلّ بخصوصه ويدلّ على جواز المقاصّة والاستيفاء كقوله : « فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ » ( 5 ) . وقوله : « وجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها » ( 6 ) .

--> ( 1 ) القصص : 8 . ( 2 ) يوسف : 10 . ( 3 ) البقرة : 188 والنساء : 28 . ( 4 ) براءة : 35 . ( 5 ) البقرة : 194 . ( 6 ) الشورى : 60 .